حوار لجريدة الرياض السعودية

الجمعة 22 جمادى الأولى 1428هـ – 8 يونيو 2007م – العدد 14228

لم لا تكون هناك تراخيص رسمية لمزاولة نشاط الوساطة الزوجية

الشيخ الهميش ل “الرياض”: 70% من المتقدمين للزواج يرغبون ب “المسيار” ظناً منهم أنه أقل كلفة

khalid1

الشيخ الهميش يتحدث للزميل السالم

حوار – سالم كنعان السالم

أكد الشيخ خالد بن قليل الهميش المستشار في الخدمة الاجتماعية ووسيط الزواج وإمام مسجد الفياض بالرياض، على ضرورة إيجاد مؤسسات أو جهات مختصة بالزواج ..

وأشار إلى أن تلك القنوات هي ربحية بحته وأن المجتمع بحاجة إلى إرشاد بأن تلك القنوات قد تقود إلى علاقات غير شرعية.

وتطرق الشيخ الهميش أيضا إلى زواج المسيار بأنه أعلى كلفة من الزواج العادي وانه اسم إعلامي لا يفهم معناه الكثير من الناس..

فإلى نص الحوار:

@ ما جدوى إنشاء شركات أو مؤسسات مختصة بالزواج بشكل نظامي ومختص؟

الحاجة ملحة لذلك وسبقتنا بذلك ماليزيا منذ سنوات حيث أنشأت مركزا مختصا بالزواج دوره تعليم الشباب والفتيات بواجباتهم الزوجية وتدريبهم تدريباً كاملاً تحت ضوابط معينة ليكونوا مؤهلين للزواج حتى إنه لا يسمح لأي شاب بالزواج إلا بعد الحصول على شهادة من هذا المعهد وكانت نتيجة ذلك انخفاض نسبة الطلاق من 90% إلى 09% .

كما أن هناك جهات في بلادنا قادرة على التعاون فيما بينها لتسهيل إجراءات إنشاء مثل هذه المراكز أو المعاهد أو المؤسسات مثل وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الشئون الإسلامية وربما جهات أخرى أيضاً لإصدار التراخيص لمزاولة مثل هذا النشاط.

وأضيف على ذلك أنني أعكف على إعداد دراسة متكاملة مختصة لإقامة مشروع ضخم للوساطة الزوجية وقد يسر الله لي أن تبنى أحد رجال الأعمال الخيرين هذه الفكرة وهو على استعداد لدعمها وتم الاتفاق فيما بيننا لبداية هذا المشروع الخير وسبق لنا أن جهزنا دراسة جدوى لهذا المشروع ومدى نجاحه ونحن على ثقة (إن شاء الله) بنجاحه وسيرى النور قريباً.

ونشاطنا الآن في هذا المجال (الوساطة الزوجية) ليس محلياً فقط بل وصلنا إلى العالمية فلدينا مكاتب خارج المملكة في دول مجلس التعاون الخليجي وفي مصر والمغرب ودول أخرى.

@ هل العاملون بهذا المجال نظاميون ومرخصون من قبل الجهات المختصة؟

في الحقيقة هي لم تقنن وتغلب عليها الاجتهادات الشخصية وقد يكون بعضها فيه مخالفات غير مشروعة، والذي يعمل في هذا المجال يجب أن يكون شخصاً موثوقاً وملتزماً لأن هذه أعراض الناس ويجب حفظها، كما أن الخاطبات اللاتي يعملن بهذا المجال قد يكون الانفلات لديهن أكثر منه لدى وسيطي الزواج من الرجال، وعلى سبيل المثال أعرف أحداهن جمعت أموالاً كثيرة من عدد من المتقدمين للزواج ولم توفي بوعدها معهم بتزويجهم ومن هنا يتبين لنا أنها غشت الناس بأمر ظاهره الخير وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا)، وما يثير عندنا أمر آخر هو عدم مقدرة الناس على تمييز من يثقون فيه ليس فقط بتسليمه الأموال ولكن بالزواج من زوجة كفؤ وصالحة وكذلك الزوج الصالح.

كما يجب بأن يكون هناك رخصة أو شهادة لمزاولة هذا النشاط أو (المهنة) أن صح التعبير ليكون هناك حصر بالأشخاص القائمين على هذه الأعمال ويكون هناك مرجعية للأشخاص المتقدمين للزواج ويتحقق لهم الأمان بتعاملهم مع شخص موثوق ومرخص ومؤهل لهذه المهنة .

@ يتقاضى بعض وسيطي الزواج مبالغ مالية على الوساطة هل هي مربحة؟

بالنسبة للأمور المادية أن طلبناها فهي لأمرين أولاً مصداقية المتقدم للزواج خاصة وأن المتقدمين للزواج كثر ولا تستطيع أن تتأكد من جدهم وهزلهم وثانياً لأن لدينا موظفين وموظفات يساعدوننا بالبحث ويسهلون علينا كثير من الأعمال المتعلقة بذلك ويجب أن يكون هناك مردود مادي نكافئهم على ذلك.

وأضيف بأن المسلم ينبغي له أن يكون شعاره في هذه الحياة (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) وأن مدى مدى قبول الأعمال الظاهرة والباطنة هي أخلاص العمل لله عز وجل ومتابعة المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله،

@ ما تقديرك أو تقييمك للقنوات الفضائية المختصة بالوساطة الزوجية؟

تحتاج إلى نظر وهي (ربحية) بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولا أؤيد الزواج عن طريقها، وقد يستغلها البعض استغلالاً سيئاً وتكون طريقاً لهم للمعاكسة خاصة وأن رسائل الجوال التي ترسل لبعض تلك القنوات تصل مباشرة إلى الطرف الأخر فعلى سبيل المثال لدينا على الإنترنت موقع الشيخ خالد الهميش للإستشارات الإجتماعية والزواج (www.zawajic.com) فلا نجعل هناك تواصل بين الطرفين إلا عن طريق المكتب وإجراء مقابلة مع الزوج وفق نظام متبع في الموقع.

@ ما أوضاع المقبلين على الزواج حالياً وما ترونه من خلال عملكم ؟

لا شك بأن غالبية الناس في الوقت الحالي يعانون من غلاء الأسعار في كل متطلبات الحياة أضف إلى ذلك غلاء الإيجارات والاستثمارات الفاشلة التي دخل فيها كثير من الناس وهذه الأسباب أثرت بشكل كبير على الزواج والمتزوجين وبينت الإحصائيات الرسمية بأن عدد العوانس في المملكة يصل إلى (مليون وسبعمائة ألف) نسمة هذا بشكل رسمي ولكنني أعتقد بأنه قد يصل العدد إلى (مليوني) نسمه وتحتل الرياض المرتبة الثانية.

وكما ذكرت بأن أسباب ذلك تأتي أولاً من عدم توافر المال الذي هو بالأساس عصب الحياة، والذي يوفر للمقبلين على الزواج المهر وإيجار البيت وتأثيثة والأشياء الأخرى التي يوفرها المال ويساعد على استقرار الحياة، أضف إليه سبباً أخر وهو تمسك بعض أولياء الأمور بالمغالاة بالمهور مع وجود عدد منهم (ولله الحمد) تساعدوا مع الشباب وزوجوهم بما تيسر من المال دون الاشتراط بمبلغ محدد.

@ ماذا عن حالات الطلاق.. هل هي مرتفعة؟

نعم .. خاصة المستثمرين الذين دخلوا بجميع أموالهم (وضعوا كل البيض في سلة واحدة) في استثمارات فاشلة أو دون دراسة، ومثل هذه الخسائر تسببت بالكثير من حالات الطلاق (الغريبة) والتي لا يصدقها عقل، وبالنسبة لي أنا لا أتهم هذه الاستثمارات بذلك بل أرى بأن المتسبب الرئيسي بذلك هو (ضعف الإيمان) وهو السبب الأول فأسأل الله الهداية لكل مسلم وأسأله بأن لا تكون الدنيا أكبر همنا.

@ هل لديكم أرقام للمقارنة بين عدد المقبلين للزواج العام الماضي وهذه السنة ؟

في العام الماضي كان هناك إقبال منقطع النظير على الزواج، وللأسف هذا العام قل الإقبال على الزواج ما يقارب ل 65%، فكان في الشهر يتقدم للزواج ما يقارب ال 30شخص وهذا العام أصبح يتقدم في الشهر ما يقارب ال 8أشخاص، وما يقارب 70% .

@ ماذا عن زواج المسيار.. هل هو رائج هذه الأيام ؟

في البداية أرغب بأن أوضح معنى زواج المسيار لأن الكثير من الناس لا يعرف معناه فيحتاج إلى تعريف قبل إنسياق الناس خلف اسمه الإعلامي والمفهوم بالخطاء، فلقد تبين لي بأن هناك كثيراً من المتقدمين لزواج المسيار الرجال منهم بأن المرأة تتكفل بالسكن والشرب والأكل والكسوة وقد يعتبرونه (استراحة محارب)، وهو في الواقع كالتالي (إذا كانت المرأة عاقلة وصالحة خرجت من زواج سابق غير ناجح في بداية عمرها ولا تستطيع أن تصبح زوجة كاملة فإنها تستطيع أن تسقط حقاً من حقوقها في سبيل أن تجد زوج صالح يسعدها وفق هذا الإطار، وأرى بأن هذا الحل أنسب لها من أن تظل بلا زواج وأنا مؤيد لهذا الزواج وفق هذه الضوابط وقد زوجت الكثير بهذه الطريقة ونجحت ولله الحمد.

@ ماذا عن تكلفة زواج المسيار المادية هل هي أقل؟

لا.. فكثير من الناس يطلب زواج المسيار ظناً منهم أنه أقل تكلفة من ناحية المهر أو الشبكة وإسقاط بعض حقوق الزوجة مع العلم بأنني أعتبره أعلى كلفة، حيث لا يعلم الكثير من الناس بأنه ربما يكون هناك مصاريف تظهر له في المستقبل مثلاً أن تطلب منه زوجته (المسيار) مصروف شهري قد يصل إلى 1500ريال أو ما يقارب لهذا المبلغ (وهناك حالات كثيرة حصل لها ذلك )، وربما في الزواج العادي قد لا يصرف الزوج هذا المبلغ على زوجته وهناك مصاريف أخرى لا يعلمها الكثير من الناس تجعله أعلى كلفة، وأضيف على ما ذكرت بأن الدخول في زواج المسيار سهل، ولكن قد يكون الخروج منه صعباً لما قد يترتب عليه من أشياء لم تكن في حسبان الزوج، وربما قد يتحول إلى زواج عادي مثل شخص تزوج (مسيار) من زوجة (تحمل جنسية شرق أسيوية) أصبحت زوجة عادية بكامل حقوقها وأصبحت أم لأبنائه، والمسيار اسم إعلامي فقط أنجذب إليه الكثير، كما أنه جذب صغار السن أيضاً مثل أحد الشباب الذي يبلغ من العمر 15سنة جاء إلي يرغب في زواج المسيار معتقداً بأنه لن يتحمل إي مصاريف بهذا الزواج ما عدا المهر.

@ هل هناك ارتفاع بالمهور؟

ما زالت كما هي مرتفعة ويوجد نسبة ضئيلة ممن يغالون بالمهور بحد كبير وهناك بعض أولياء الأمور ممن يراعون ظروف الشباب المادية خاصة في مثل هذا الوقت الذي ارتفعت فيه الإيجارات ومتطلبات الحياة الأخرى واكتفوا بمبالغ ضئيلة للمهور .

@ ما أغرب الطلبات التي قدمت إليكم للزواج ؟

هناك إحدى النساء سجلت في طلبها للزواج أنها ترغب بأن تتزوج من محلل مالي أو خبير اقتصادي وعلى أقل الأحوال من له خبرة في الأسهم، وأنا في الحقيقة وقفت كثيراً أمام هذا الطلب الغريب الذي علمت فيما بعد أنها تملك أسهم خاسرة في سوق الأسهم وترغب بالتعويض.

وتقدم أحد الرجال بعرض غريب للزواج فلم يشترط أي شيء في الزوجة ولكنه يبحث عن من ترضى بأن يكون مهرها (أسهم) وذكر لي بأنها أسهم كانت تساوي مبالغ كبيرة ولكنها الآن رخيصة وقد ترتفع مجدداً علماً بأن الأسهم التي يملكها هي كما يسميها الخبراء بأسهم (الخشاش).

في النهاية أقول للناس أن يتقوا الله ولا يجعلوا الدنيا أكبر همهم ومن يتق الله يجعل له مخرجا، وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.

 

حوار لموقع الاقتصادية الالكتروني

حياتهم الخاصة” المستشار الاجتماعي الهميش لـ الاقتصادية:

تزويج الشباب يقضي على العنوسة .. والمسيار أخطر مشروعاتي

حاوره: سعد السهيمي

دعا الشيخ خالد بن قليل الهميش المستشار الاجتماعي في الخدمة الاجتماعية، ووسيط الزواج وإمام جامع الفياض في الرياض، إلى الاهتمام بالشباب والشابات وتزويجهم والحرص على تحقيق ذلك، واستعرض الهميش في لقاء مع “الاقتصادية” جوانب من مسيرته العلمية والتعليمية, وقال إن مشروع تزويج الشباب أبرز عمل في محطات حياته, وتناول أمورا أخرى. فإلى الحوار:

حدثونا في البداية عن سيرتكم الذاتية وجوانب من حياتكم؟

في البداية أشكر لكم إتاحة هذه الفرصة لألتقي الجمهور والقراء المتابعين، وإجابة عن سؤالكم، أنا أخوكم خالد بن قليل الهميش، متزوج , حصلت على الشهادة الجامعية في الدراسات الإسلامية من جامعة الملك عبد العزيز، وكذلك في علم الاجتماع والعلاقات الاجتماعية والأسرية من جامعة عين شمس في القاهرة، إمام جامع الفياض في مدينة الرياض، لدي عدة مشاركات في كثير من المنتديات والقنوات، ولدي مكتب للاستشارات الاجتماعية ووساطة الزواج في المملكة والخليج، وكذلك مشارك في إصلاح ذات البين منذ أكثر من عشر سنوات, نسأل الله الإخلاص في القول والعمل.

أبرز المحطات في حياتي

ما أبرز المحطات في حياتكم؟

في الحقيقة أبرز المحطات في حياتي مشروع التزويج والاستشارات الاجتماعية، والعدد المهول الذي لم أتوقع يوما أن يكون بهذا الكم الهائل من كثرة النساء والمطلقات والحاجة الملحة إلى دخول المصلحين في المجتمع استنادا إلى قول الباري جل وعلا: “لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس”، ولكن مع الأسف الشديد أن هذه الكثرة مثل السراب، تراه فإذا وصلت إليه لم تجده، وهذا بلا شك نذير خطر، نسأل الله أن يحفظ نساء المسلمين، ودخولي هذا المجال جاء لحرصي على تكوين نواة لمثل هذا المشروع الاجتماعي على مستوى المملكة, الذي يتضمن إصلاح ذات البين والمساعدة على تكوين الأسر المسلمة، ولا سيما أنه سنحت لي الفرصة لدخول عمق المجتمع السعودي والمحافظة على كثير من الأسر قبل انهيارها وتوفيق الله في جميع الراغبين في الزواج من الجنسين.

هل هناك مشايخ طلبت العلم عليهم؟

طلبت العلم على عدد من المشايخ ومن أوائل الذين طلبت عليهم العلم الشيخ عبد الرحمن الراعي ـ رحمه الله, فقد قرأت عليه بعض المتون، وأما شيخي الذي غمرني بكل خير في العلم والأدب هو شيخي الأستاذ الدكتور سيد الساداتي، قرأت عليه القرآن برواية حفص عن عاصم، فهو بحق كان له أثر عظيم في سيرتي الحياتية وما زال، فجزاه الله عني خير الجزاء، ولا أملك إلا أن أسأل الله أن يحفظه بحفظه، ويبارك لنا في عمره على طاعته، وأن يديم عليه الصحة والعافية، فهو بحق من العلماء الربانيين الذين يهتمون بصغار العلوم قبل كبارها.. حفظه الله.

هذا المشروع الإنساني

ننتقل بدفة الحديث عن مشروعكم الاجتماعي الذي تقومون به، بهدف القضاء على العنوسة أو التقليل منها, وهو مشروع تزويج الشباب, فهلا حدثتنا عن كيفية بداية هذا المشروع؟

عملت في هذا المشروع الإنساني, وهو مشروع تزويج الشباب منذ عدة سنوات, والفكرة جاءت للحاجة الملحة إلى ذلك, حيث تعلمون أن نسبة العنوسة بلغت الوضع الذي يجب ألا نقف مكتوفي الأيدي تجاهه، في ظل التكاثر السكاني في البلد وحاجة الجنسين إلى الزواج ، إذا إن السعودية فيها أكثر من 1.5 مليون فتاة عانس.. وأرقام حقيقة مخيفة والخافي أعظم, وهذه إحصائية من المصلحة العامة للإحصاء, أيضاً وتحتل العاصمة الرياض المرتبة الثانية, أما المرتبة الأولى فهي مكة المكرمة, والمرأة لها عمر معين وهي الأم وهي الأخت وهي مربية الأجيال، ونحن لا نريد حقيقة أن تقع فتياتنا فيه, وهذا الأمر جعلنا نفكر في مشروع حيوي ينفع الله به ويكون جذوة خير ينطلق منه إلى أن نبعد عن شبابنا الشهوات والأمور التي تعرفونها قال تعالى (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً( (النساء: 27 ، 28) أيضاًَ حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي نادى به معاشر الشباب فقال: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”، نسأل الله أن يصلح الجميع ويوفقنا لما فيه رضا الله ـ جل وعلا.

قضيتم وقتاً وزمناً في هذا المشروع، كم عمر مشروعكم؟

حقيقة الفكرة بدأت بمسألة ما يسمى الإصلاح بين الزوجين، قبل قرابة العشر سنوات, لكنها بدأت منذ فترة من الزمن، وبدايتها كانت في إصلاح ذات البين، كنا نتلقى بعض المشكلات الأسرية ونشارك في حلها، ثم انطلقت عام 1422هـ، تقريباً، وشكلنا في بعض الإحصائيات الكثيرة من كثرة الزواج وكثرة والنساء، وأصبح عندنا مشروع كبير، وموقع اسمه: موقع الشيخ خالد الهميش، للاستشارات الاجتماعية والزواج، وأنا القائم على هذا المشروع، وهناك كادر كامل من رجال ونساء يقومون بمثل هذه الأمور في أنحاء السعودية والخليج.

إذاً يا شيخ أنتم تنطلقون من عمل مؤسسي في هذا المشروع؟

لا شك أن أي عمل لا بد أن يكون له كادر ينطلق من أسس، ولا بد أن يكون للإنسان هدف في هذه الحياة يبتغي به رضا الله أولاً ثم يبقى ليكون عضوا صالحا في المجتمع.

هل لديكم استشاريون في علم النفس وعلم الاجتماع وفي القضاء؟

نحن نستشير أهل العلم إذا واجهتنا قضية فيها إشكالية، وعلماؤنا في المملكة -حفظهم الله – صدورهم مفتوحة لأي استفسار نستطيع أن نحقق من خلاله حلا لقضية شائكة لدينا, ولدينا أيضاً علماء شرعيون في موقع يليق بالفتوى والاستشارات التي لا تحتاج إلى نوع من الإشباع ولكنها تحتاج إلى فتوى شرعية نتلقاها نذهب بها إلى علمائنا ليفتوا لنا بما نحتاج إليه من تبصير.

هل هناك حالات زواجات فشلتم في استمرارها؟

نعم هناك, فأي شيء لا يكون كاملاً, والكمال لا يمكن لأحد أن يرومه أبداً, فحدث طلاق في بعض الحالات ويعود ذلك إلى الاستعجال في التزويج, وبعض الناس لا يكون دقيقاً في اختيار الزوجة ويقتنع من أول وهلة, وهذا خطأ.

الزواج الناجح

ما معايير قبول أو إنجاح الزواج لديكم ليكون زواجاً ناجحا؟

الزواج الناجح هو الذي يكون على أساس شرعي صحيح، فديننا واضح, فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر في الحديث ” إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير” أو كما قال عليه الصلاة والسلام, لكن مع الأسف الشديد أن كثيرا من النساء أصبحن لا يبحثن إلا عن شيء معين وهو المال والجمال والمنصب وخلافه, لكن الحقيقة أن هذه هي مجمل الأسباب التي زادت من العنوسة وتأزم الفتيات حتى أن بعض النساء تبلغ 40 سنة, 50 سنة ولا تجد من يتقدم إليها, تنتظر فارس أحلامها والحقيقة أنها أحلام عنكبوتية الشكل ـ إن صح التعبير, كذلك تنظر إلى الشاب ما يراه من القنوات ويرسم في عقله صورة للفتاة التي ستكون زوجة له, وهذه الصورة خيالية ربما لا يراها إلا في نومه.

هل لديكم تجارب زواج مع معددين ومع كبار سن؟

أجزم أن أكثر الناجحين في الزواج هم المعددون, والناجح في الزواج هو من جرب الحياة الزوجية من أصلها, وأنا أوصي النساء بأن يتقين الله في أنفسهن بألا يقفن ضد التعدد, فهذه آية أنزلت من السماء {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} (النساء:3) فالخائف لا يدرك إلا واحدة, لكن الزواج والتعدد, وهو ظاهرة صحية فإذا كان هناك تعدد في المجتمع اختفت منه العنوسة؛ ولكن علينا أن ننظر في جميع الجوانب, فغير المستطيع غير القادر يبقى على واحدة وليبارك الله فيها, ومن يجد في نفسه قدرة مادية وقدرة جسمية فله أن يعدد, بالثانية والثالثة وإن شاء الله الرابعة.

نسمع أحيانا عن زواج تسعيني أو ثمانيني بفتاة صغيرة دون الثامنة عشرة أو حولها, ما تعليقكم؟

أنا لست مؤيداً لمثل هذه الزيجات, فعلى ابن التسعين أن يأخذ امرأة تناسبه في العمر، فتكون مثلاً امرأة عمرها 50 سنة, حتى تعرف قدراتها, فالمرأة رحم ووعاء ولها عمر افتراضي مثلاً 50, فيما الرجل يختلف قد يصل عمره إلى 120 و140 سنة, ويمكن له أن يقوم بحياته الزوجية دون مشكلات.

جمال المرأة

لو سمعت بمثل هذا المشروع وتقدمت لطلب مساعدة القائمين عليه في تزويجك كم ستحدد من عمر المتقدم لها؟

أيما امرأة اطمأن إليها قلبي ووجدت فيها ما يدعوني لنكاحها أتزوجها, فجمال المرآة مطلب أساسي لكل أحد, والإمام أحمد له أسلوب عجيب في هذا الجانب, فقال: إني أسأل عن جمال المرأة قبل أن أسأل عن دينها” والسبب يعود إلى أنه يعتبر الدين مطلبا أساسيا في المرأة وكان إذا علم ضعفا في دينها أرجعها ولو كانت جميلة (كان يرفض الجمال من أجل الدين), فالمرأة بلا دين لا قيمة لها, وفي الحديث” تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم”. ونحن في حاجة إلى أن نعلم نساءنا ثقافة الدين الصحيح وليست ثقافة الغزل والحب, فالرجل في حاجة إلى أن يجد في زوجته زوجاً وأماً وحبيبةً, وإذا وجد ذلك, فهذه بغية تتحقق فيها السعادة الدنيوية.

تجاربكم الكثيرة تخللتها أفراح وأتراح .. هل لكم أن تطلعوا القارئ الكريم على بعضها؟

من القصص المحزنة هناك امرأة بلغت الأربعين ولم تتزوج, وكلما تقدم لها رجل رفضه والدها, اتصلت بي وقالت إن أبي ظالم لي فذكرتها بالله حتى هدأت. وأخرى تسلم ولايتها أخوها, وكلما تقدم إليها خاطب لا يجد أخاها وإذا قابله نفره منها بقوله: هذه لا تصلح لك, هذه فيها وفيها ويعدد المساوئ, وثالثة تشتكي أخاها الذي يضربها أمام زوجته وكان شديد الظلم عليها, وأخيراً زوجها من قريب له من غير مهر واكتشفت أنه مدمن مخدرات.

وعلى العكس من هؤلاء أعرف أبا ساعد زوج ابنته على تجهيز بيت الزوجية ودفع له المصروفات, والحمد لله نحن في بلد خير وعظيم أسأل الله أن يديم أمنه وأمانه.

هل من نصيحة للشباب من الجنسين الذين يماطلون في الزواج بحجة الدراسة أو غيرها؟

المرأة التي تماطل في الزواج مريضة وعليها مراجعة طبيب نفساني, والشاب المماطل عليه أن يكون أكثر واقعية, وأن يعرف أن المرأة الصالحة هي الأبقى والأبر ولا يضع في مخيلته مواصفات وشروطا معجزة وصعبة المنال” قال صلى الله عليه وسلم “استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع أعوج فاستمتعوا بهن على عوجهن”, وعلى الآباء أن يثقفوا أنفسهم قبل أن يلجوا هذا الباب.

هناك استشارات أسرية تقومون بها .. هل لك أن تحدثنا عن هذا الجانب من المشروع؟

نعم, وهي تعتمد على التواصل مع الأسر فيما يواجههن من معضلات, وهو جانب مهم بالنسبة إلينا, فعلى سبيل المثال هناك امرأة اتصلت بي وقالت إن زوجها يغازل فأعطيتها طريقة جعلت الزوج يميل إليها ميلاً شديداً واتصلت بي وهي تقول لقد تغير والله يغفر لك يا شيخ, لأن المرأة أحياناً تكون في وضع سيئ جداً مع زوجها فيجد الزوج منها لا مبالاة خاصة بعد الحمل المتتالي وتنصرف إلى الأولاد, فتجد الزوج الذي لا يتقي الله غالباً ما يلجأ إلى طرق غير مشروعة لتغطية هذا النقص, فعلى المرأة أن تعتني بنفسها وبمظهرها.

هل لديكم اهتمام بالجانب الإرشادي التوجيهي لمواجهة المد الفكري الذي يطول البيوت من الداخل من خلال الشاشة الصغيرة وتقنية الاتصال؟

نحن نبين للفتاة أهمية الزواج ليحل كثيرا من مشكلات الحياة ولا شك أن لدينا برامج وفق المقدور.

زواج المسيار

هل ترى أن التوسع في زواج المسيار حل لجزء من مشكلة العنوسة على الأقل؟

أرى أن زواج المسيار إذا فهم الفهم الحقيقي ووجد الزوج الصالح المصلح الذي يريد زوجة, إلا أن الظروف المحيطة به لا تسمح له بالمبيت عند الزوجة, والمرأة التي تجد الرجل الصالح الذي يفهم أنها زوجة لها الحقوق التي أوجبها الله عليه من نفقة وسكنى ومبيت إلا أنها تسقط أيا منها بإرادة منها بها تكون زوجة كاملة، والاسم الإعلامي بعد ذلك لا يهم, سمه مسيارا أو أي اسم آخر, المهم أن العلاقة قائمة على كتاب الله وسنة رسوله بإيجاب وقبول وشهود وأمور طيبة, والمتحفظ على هذا الزواج لأمور تتعلق بالخوف من التلاعب, خصوصاَ من المنتفعين أو الذواقين الذين ينوعون في تذوق النساء مع هذه أسبوعا, ومع هذه شهرا وهلم جرا.

هناك من يشترط على المرأة في زواج المسيار عدم الإنجاب؟

إذا اشترط الزوج على المرأة عدم الإنجاب مدة معينة أو لتنظيم معين فلا بأس, وهناك رجل في البداية اشترط عدم الإنجاب, وهاهي اليوم أم أولاده الذين تجاوزوا الأربعة بارك الله له فيهم.

هل هناك حالات زواج مسيار تحولت إلى الزواج العادي أو الطبيعي ـ إن صح التعبير؟

نعم, فأنا وكما قلت زوجت نحو 200 حالة بما يسمى المسيار بعضها تحول إلى زواج عادي.

هناك خصام بين الزوجين وصل إلى درجة النكاية والترافع في المحاكم يستمر لسنين طويلة…

وسعيت في حل مشكلات حالات مشابهة ووفقنا لها ولله الحمد .

من خلال “الاقتصادية” ماذا تود أن توجه للشباب في نهاية الحوار؟

أقول للشباب اتقوا الله في أنفسكم واغتنموا شبابكم قبل هرمكم, واعلموا أن الزواج نعمة عظيمة من الله ـ عز وجل, وأن نتعاون جميعنا لحل مشكلة العنوسة والقضاء على هذه الظاهرة ـ بإذن الله.

 

حوار لموقع الوطن اونلاين

الهميش: على الخاطب النظر لوجهه بالمرآة قبل اشتراط مواصفات خطيبته

خالد الهميش

الرياض: محمد السليمي2012-07-25 1:38 PM

يبدو أن لهيب الصيف زاد من حدة الانتقادات التي وجهها أحد وسطاء الزواج في الخليج إلى معشر الرجال الذين يرغبون في الزواج من المواقع الإلكترونية، مطالبا إياهم بالتروي في اختيار مظهر خطيبته، وألا يبالغ في جمال مظهره، مشيرا إلى أن بعض الراغبـين في الـزواج يعتقدون أنهم بجمال النبي يوسف عليه السلام. وفي حديث إلى “الوطن” انتقد وسيط الزواج بالمملكة والخليج خالد الهمـيش، الـراغبين في الزواج عبر المواقع الإلكـترونية أنهم يبـدون شروطا غير منطـقية تتـعلق بجمال الفتاة التي يريدها زوجة له، مبينا أن شروطه في المظهر قد لا تتوافق معه لتنطبق على شريك حياته، وقال أنه لم يجد فتاة تكتب عن نفسها في مواقع الزواج الإلكترونية أنها ليست جميلة، وفي المقابل لا يوجد شاب يريد الزواج ويعبر عن مظهره بغير الجمال، وطالب الرجل الخاطب أن يكون بسيطا في نظره قائلا “أتمنى أن ينظر الرجل إلى وجهه في المرآة قبل أن يكتب مواصفات زوجة المستقبل” ووصف بعضهم لأنفسهم وكأنهم يوسف عليه السلام. وفي الوقت الذي حذر فيه الشيخ الهميش من أن غالبية مواقع الزواج الإلكترونية سيئة، وسلبياتها كثيرة، وفيها “خزايا ورزايا”، وتحتاج إلى تقنين وتنظيم، أكد أن جميع من يتقدم إلى الزواج عبر الإنترنت يستـحيل أن يعبر بصدق عن شخصـيته في المظهر أو القالب، سواء من الرجل أو الفتاة، مبينا أن لديه موقعا إلكترونيا للزواج، ويستقبل طلبات المتقدمين والراغبين في البحث عن زوجة المستقبل، مشيرا إلى أن القائمين على المـوقع يبـحثون عن المصـداقية في الطلبـات والشـروط. وأضاف أن الزواج الإلـكتروني يعتـبر إحدى الوسائل الـحديثة التي تصل إلى المنـزل، مشيرا إلى أن المواقع الإلكـترونية يعمل بها موظفـون وموظـفات ومشـرفون، وأن اللذين يريدون الزواج من الرجال أو النساء هم من يأتون إلى المواقع دون عناء القائمين بالبحث عنهم، مضيفا أنهم لا يتعاملون مع “خاطبات”، وذلك لأن طريقة عملهم يتخللها انفلات غير مضبوط، وبين الهميش، إلى أن عملهم في الموقع الإلكتروني يشترط الرؤية الشرعية للخاطب، وفق ما نصت عليه الشريعة. وأضاف أن زواج “المسيار” تحديدا يعد من أنواع الزيجات التي تحتاج رجـلا قادرا ماديا، مبينا أن المرأة يسـتحيل أن تـكرب على قلبها وغيرتها بيدها، إلا إذا كانت ستجني مقابل ذلك المال الذي يسعدها.

 

حوار مع موقع الجزيرة

ساهم في تزويج 700 شاب وفتاة.. الشيخ الهميش لـ (الجزيرة ): نساعد أيّ شاب يريد الزواج حسب شروطه..ونتلقى 200 اتصال هاتفي في اليوم الواحد

* حاوره: وهيب الوهيبي

خصص داعية وإمام جامع في الرياض جزءاً من وقته وجهده للإشراف على مشروع خيري يهدف إلى السعي للإصلاح بين ذات البين والإسهام في الحد من تفشي ظاهرة العنوسة وتيسير أمور الزواج بين الشبان والفتيات. وقال الشيخ خالد الهميش إمام جامع الفياض في حي الروضة في مدينة الرياض في حواره ل(الجزيرة) إن المشروع الخيري الذي انطلق منذ عدة سنوات استطاع – بفضل الله – تزويج 700 حالة وأسهم في علاج الكثير من المشكلات الاجتماعية التي تقع في الحياة الزوجية.مشروع الشيخ الهميش الرائد دعت (الجزيرة) إلى إبراز خطواته في هذا المجال الخيري.. فإليكم نص الحوار:

* بداية.. حدثنا عن فكرة مشروعكم والأهداف التي تسعون إلى تحقيقها؟ – مشروعنا بدأ منذ قرابة عشر سنوات وهو يهدف إلى السعي للإصلاح بين ذات البين وحل المشكلات التي تواجه الزوجين ثم رأينا أن نوسع من دائرة نشاطنا إلى المشاركة في القضاء على ظاهرة العنوسة وتسهيل أمور الزواج بين الشبان والفتيات بعدما لاحظنا في الآونة الأخيرة كثرة الصعوبات والعقبات التي تواجه الشبان والفتيات في أمور زواجهم؛ لذا فمشروعنا رسالته خيرية ودعوية – إن شاء الله – وينطلق من أجل إعفاف الشبان والفتيات وبذل ما نستطيع من جهود في التغلب على المشكلات الزوجية وهو من باب التعاون على البر والتقوى الذي أوصانا به ديننا الإسلامي.

* حسناً.. وكيف يمكن للمستفيد أن يصل إليكم؟

– كل ما على المستفيد أن يتصل بنا من خلال الهاتف الجوال أو أن يلتقي بنا في الجامع ونحن بدورنا نسعى – بمشيئة الله – إلى تحقيق متطلباته. * وما الآلية والخطوات التي تسيرون عليها لخدمة المستفيد؟ – نحن فريق عمل متكامل لدينا موظفون وموظفات وعندما نلتقي بالمستفيد نسجل جميع البيانات المطلوبة منه من خلال استمارة معدة لهذا الغرض وتحفظ عن طريق الحاسب الآلي أما إذا كان المستفيد امرأة فلدينا طاقم نسائي يقوم بهذا الدور. وأود الإشارة هنا إلى أن جميع هذه البيانات تحظى بالعناية والسرية بحيث لا يطلع عليها أحد، كما أننا نحن فريق العمل قبل أن نقوم بخدمة المستفيد نشرع في السؤال عنه من خلال أقاربه ومعارفه والاتصال بهم لمعرفة جدية الشخص ومصداقيته. * وما الشريحة التي تستهدفونها في الزواج؟

– نستهدف جميع شرائح المجتمع من الشباب وكبار السن والموظفين والمسؤولين بل حتى ذوي الظروف الخاصة كالمعوقين وأذكر هنا أننا قمنا بمساعدة رجل على الزواج وهو كفيف البصر.

* وهل تقبضون أجراً مالياً على عملكم هذا؟

– نعم لدينا بعض الرسوم المالية البسيطة وهذا من أجل التأكد من جدية المستفيد ومنعاً للتلاعب الذي قد يصدر من البعض لأنه إذا دفع مالاً تشعر منه بالمصداقية وقبل ذلك نحرص على السؤال عنه.

* من خلال عملكم في هذا المجال كم عدد الحالات التي أسهمتم في تزويجها؟

– استطعنا – ولله الحمد – خلال مشوارنا في هذا المجال تزويج ما لا يقل عن 700 حالة زواج منها حالات زواج مسيار ولكنه في نطاق ضيق لا يتجاوز 100 حالة. * هل مثل هذه المشروعات تحظى بإقبال جماهيري أم أن الأمر لا يعدو كونه محدوداً؟ – بالعكس؛ فالمجتمع في أمس الحاجة إلى ذلك فكثرة المشكلات الزوجية ورغبة الشبان والفتيات في الزواج وتفشي ظاهرة العنوسة تؤكد أن هذه المشروعات ناجحة ومفيدة ولا أخفيك أنني في اليوم الواحد فقط أتلقى قرابة 200 اتصال هاتفي تتحدث عن رغبة شاب أو فتاة في الزواج أو امرأة لديها مشكلة مع زوجها وتريد حلاً عاجلاً. وأذكر هنا أن رجلاً جاءني وشد على يدي ويقول لدي خمس فتيات أصغرهن (18) عاماً وأكبرهن (26) عاماً وكلهن في سن الزواج فابحث لي عن أزواج لهن فأنا أخشى أن تأتي منيتي وهن لم يتزوجن. وفتاة أرسلت رسالة لي عبر الجوال تقول: (أنا يا شيخ في مصلاي أبكي وأدعو الله أن يرزقني زوجاً فساعدني أدخلك الله الجنة).

* لننتقل – فضيلة الشيخ – إلى موضوع آخر لتحدثنا – ولو بصورة مبسطة – عن الأسباب التي تؤدي إلى المشكلات الزوجية والطلاق؟

– أخي وهيب.. لا يمكن أن تجد بيتاً دون أن يشهد بعض المشكلات الزوجية حتى أن أعظم بيت وهو بيت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد مرّت عليه بعض المشكلات مع زوجاته، ولكن المصطفى – عليه الصلاة والسلام – عالج هذه المواقف بحكمة وروية ولين، والسيرة النبوية حافلة بذكر هذه القصص وهذا هو المطلوب من الزوجين أن يسعيا لحل خلافاتهما بينهما إن استطاعا ذلك دون تدخل الأهل الذين ربما يتسببون في اتساع رقعة الخلاف وربما يكون هذا الخلاف محدوداً وبسيطاً. وأود أن أقول أيضاً إن انتشار القنوات الفضائية التي ملأت كثيراً من البيوت كان لها دور في تفشي كثير من المشكلات.

ولعلي – في هذا السياق – أوجه نصيحة للزوج بعدم التساهل في الطلاق في أمور تكون تافهة وبسيطة أحياناً؛ فبعضهم – للأسف الشديد – طلق زوجته لأنها لم تجهز له شاياً وآخر طلقها لأنها سكبت القهوة على الأرض وهذا أمر واقع ومشاهد. * في ختام الحوار مع فضيلتكم نودّ توجيه رسائل عاجلة للزوجين تحمل بين طياتها النصح والإرشاد؟

– يجب الحرص على إبقاء المحبة بين شريكي العمر قولاً وفعلاً. استخدام الكلمات الطيبة وعبارات الثناء وكلمات المدح بين الزوجين.

– السعي الدائم لتجديد مشاعر الحياة الزوجية كما يؤكد ذلك علماء النفس. وهذا الأمر يتحقق بعدة جوانب مهمة منها تخصيص وقت للحوار لقيام علاقات وثيقة بين الزوجين وأن يكون الحوار مباشراً باستبعاد أي شيء يشغل بال الزوجين.

 

حوار لموقع الشرق

الهميش لـ الشرق: 80% من مواقع الزواج سيئة.. وبها «بلاوي وخزايا»

٢٠١٢/٣/١١ – العدد ٩٨

الرياضمحمد العنزي

أوضح المستشار في الخدمة الاجتماعية ووسيط الزواج وصاحب موقع «زواجك» الشيخ خالد الهميش في تصريحات خاصة لـ «الشرق»، أن مواقع الزواج المنتشرة عبر شبكة الأنترنت باتت تحوي بين طياتها الغث والسمين وأصبحت تدار من قبل أشخاص «يهرفون بما لا يعرفون»، وأكد: «منذ سنوات وأنا أعكف على دراسة متكاملة مختصة بإقامة مشروع ضخم للوساطة الزوجية، وهي جاهزة، لكنها تحتاج إلى دعم، وقد خلصت إلى أن الدولة معنية بهذا الأمر عن طريق المؤسسة الشرعية، لذا يجب أن تتبنى مثل هذه الأمور وتقننها تقنينا محكما، لما وُجد تلاعب كثير في هذا الأمر، وهو من الضرورات، كونه يختص بأعراض المسلمين». وأوضح الهميش أن مواقع الزواج عبر الأنترنت أصبحت وسيلة للتعارف، وأضاف: «80% من المواقع التي تختص بالزواج سيئة تستتر خلف ستار الزواج، وبها «بلاوي وخزايا» ولا تدعو إلى الفضيلة.

وأكد الهميش أن مواقع الزواج أصبحت تمثل انفتاحاً معرفياً على العالم، وكل شخص يستطيع أن يصل إلى جهاز الكمبيوتر وإلى هذه المواقع، وأوضح: «إذا تركت خربت، ولازال الحق والباطل يتصارعان وليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة، ولا يجب أن تخرج مواقع زواج يديرها أشخاص هدفهم اللعب في أعراض الناس، وقليل أن تجد شخصا مسؤولا عن موقع زواج يذكر اسمه الصريح أو سيرته الذاتية، فأغلب هذه المواقع تأتي تحت مسميات مثل «أبو فلان»، فمن يكون هذا الشخص؟». وأضاف الهميش: «الحمد لله موقعي الخاص يختلف اختلافا كلياً، ويديره نخبة من الشرعيين، ويستعين بطلاب العلم في أي معضلة، ولدينا بخلاف قسم الزواج قسم للاستشارات الاجتماعية، كما أننا نعالج القضايا الزوجية ونعالج القضايا الأسرية».

واختتم الهميش حديثه بمطالبة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العدل بتبني مثل هذه المشروعات لمنع الانفلات الأخلاقي في المجتمع، لأنه لبنة إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع.


أكتب رد


تسجيل الدخول إلى حسابك أنشئ حساب جديد

خصوصيتكمهمة بالنسبة لنا، وسوف لن نأجر أو نبيع المعلومات الخاصة بك أبدا.

×

 
×
نسيت التفاصيل الخاصة بك؟
×

Go up